الشيخ علي الكوراني العاملي
918
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
إن اليهود قالوا ووحدوا الله ، وإن النصارى قالوا ووحدوا الله ، وأن بشاراً قال قولاً عظيماً ! إذا قدمت الكوفة فأته وقل له : يقول لك جعفر : يا كافر ، يا فاسق ، يا مشرك ، أنا برئ منك ! قال مرازم : فلما قدمت الكوفة فوضعت متاعي وجئت إليه فدعوت الجارية ، فقلت قولي لأبي إسماعيل هذا مرازم ، فخرج إليَّ فقلت له : يقول لك جعفر بن محمد : يا كافر يا فاسق يا مشرك أنا برئ منك ! فقال لي : وقد ذكرني سيدي ! قال قلت : نعم ذكرك بهذا الذي قلت لك ! فقال : جزاك الله خيراً وفعل بك ، وأقبل يدعو لي ! ومقالة بشارهي مقالة العلياوية يقولون إن علياً عليه السلام هرب وظهر بالعلوية الهاشمية ، وأظهر أنه عبده ورسوله بالمحمدية ، فوافق أصحاب أبي الخطاب في أربعة أشخاص علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، وأن معنى الأشخاص الثلاثة فاطمة والحسن والحسين تلبيس ، والحقيقة شخص علي ، لأنه أول هذه الأشخاص في الأمة . وأنكروا شخص محمد صلى الله عليه وآله وزعموا أن محمداً عبد علي ! وأقاموا محمداً صلى الله عليه وآله مقام ما أقامت المخمسة سلمان ، وجعلوه رسولاً لمحمد صلى الله عليه وآله فوافقوهم في الإباحات والتعطيل والتناسخ . نعوذ بالله من الكفر » ! وفي رجال الطوسي : 2 / 775 : « عن عثمان بن عيسى الكلابي ، أنه سمع محمد بن بشير يقول : الظاهر من الإنسان آدم والباطن أزلي . . . لما مات أوصى إلى ابنه سميع بن محمد فهو الإمام ، ومن أوصى إليه سميع فهو إمام مفترض الطاعة على الأمة إلى وقت خروج موسى بن جعفر عليه السلام ! وزعموا أن الفرض عليهم من الله تعالى إقامة الصلوات الخمس وصوم شهر رمضان ، وأنكروا الزكاة والحج وسائر الفرائض ، وقالوا بإباحة المحارم والفروج والغلمان ، واعتلوا في ذلك بقول الله تعالى : أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ . وقالوا بالتناسخ . . وزعمت هذه الفرقة والمخمسة والعلياوية وأصحاب أبي الخطاب ، أن كل من انتسب إلى أنه من آل محمد ، فهو مبطل في نسبه مفتر على الله كاذب ، وأنهم الذين قال الله تعالى فيهم إنهم يهود ونصارى في قوله : وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ . . . إذ كان محمد عندهم وعلي ، هو رب لا يلد ولا يولد ولا يستولد ! تعالى الله عما يقولون علوا كبيراً .